ج1: من ترك ركنــا من أركـــــان العمرة أو ركنا من أركان الحج: فسدت عمرته وفسدت حجته.
- من ترك واجبا لسبب أو لآخر يجبر ذلك بذبح كبش عن كل واجب.
- أما من تعمد خرق محظور من محظورات الإحرام: كلبس الثياب العادية، أو الأخذ من الشعر أو الظفر أو التطيب أو تغطية الرأس وهو عامد في كل ذلك فهو مخير بين فديات ثلاثة:
أ - إما صيام ثلاثة أيام.
ب - أو إطعام ستة مساكين في الحرم.
ت - أو ذبح كبش في الحرم.
ج 2: نظرا للمشقة والحرارة خاصة وأن الحاج مضطر لزوما بعد 2015 إذا رمى الجمرة عليه العودة إلى آخر منى جهة المزدلفة ليمكنه العودة لخيمته، وذلك في ظروف صعبة، في الحرارة المفرطة والزحام الشديد واحتمال التوهان، والمسافة قد تصل ذهابا وإيابا إلى كيلومترات عديدة مشيا على الأقدام، فيجوز للحاج رخصة جمع رمي جمار اليوم الحادي عشر فيجمعها في نفس الوقت مع رمي جمار اليوم الثاني عشر، ويحقق ذلك بأن يكون أمضى الحاج نصف الليل زائد نصف ساعة (50% من الليل + نصف ساعة)، فيبدأ بالجمرة الصغرى فيرميها من أينما تيسر له بسبع حصيات لليوم الحادي عشر وهو يكبر مع كل حصاة، ومن مكانه عند الجمرة الصغرى يرميها مرة ثانية بسبع حصيات مع التكبير، ثم يتقدم فيقف للدعاء عن اليمين - إن تيسر له - ثم يتقدم إلى الجمرة الوسطى فيرميها مرتين متتاليتين عن اليوم الحادي عشر وعن اليوم الثاني عشر، ثم يتقدم - إن تيسر له - عن اليسار للدعاء، ثم يتقدم لرمي جمرة العقبة مرتين كذلك عن الحادي عشر ثم عن الثاني عشر ثم ينصرف ولا يدعوا. لأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رَخَّصَ لراعي الإبل والأنعام أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر ثم يجمع رمي الحادي عشر والثاني عشر في يوم واحد..
واستقراءً لأصول مذهبنا، نجده أفضل ما تميز به الأخذ بالمصلحة المرسلة، مع مراعاة مقصد الشريعة والمصلحة من مقاصدها في أمر النظر المقاصدي للوحيين قرآنا وسنة، لأن الدين جاء لإسعاد الناس ورفع الحرج عنهم، قال تعالى: (طه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) وقال تعالى: (يريد الله بكم اليسر ، ولا يريد بكم العسر).. والقاعدة الأصولية تقضي أن: «المشقة تجلب التيسير» وأن: (الأمر إذا ضاق اتسع) ورخصة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للراعي رحمة به وبأنعامه، فمن باب القياس: الأولى أن يستفيد الحاج من هذه التيسيرات كرخصة لمن يحتاجها لصعوبة الظروف والمشقة، والحج مبني على اليسر ورفع الحرج، كما قال الله تعالى في أواخر سورة الحج: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) وكذلك التيسير جليٌّ في قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما كان يسأل أيام التشريق عن التقديم والتأخير في المناسك، فَقَعَّدَ لنا القاعدة الذهبية: (لا حرج، لا حرج، إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك) أخرجه أبو داود .. مع العلم أن هذه التيسيرات يأخذ بها من يجد العنت والمشقة، أما من هو على منهج الاحتياط ويريد العزائم فلا شأن له بهذا الإجتهاد والتيسير، والذي قال به الأقدمون منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم وكذلك مدارس التيسير والمقاصد في عصرنا الحاضر.. والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم وأحسن وألطف وأرحم.
ج 3: من ترك واجبا كأَنْ لا يكون رمى أي حصاة قط، أو ترك المبيت بمنى بالجملة، وهي من واجبات وشعائر الله وحرماته التي ينبغي أن تعظم ولا يستهان بها، وإذا تركها الحاج تهاونا وبسبب المشقة لزمته فدية دم أي ذبح كبش لجبر النقص الحاصل، لقول سيدنا عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما: (من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما) أخرجه مالك في الموطأ بسند صحيح..
ولقد سُبِقْتُ في هذا الاجتهاد من غيري منذ عهد الصحابة إلى يومنا هذا في إطار النظر المقاصدي للوحيين قرآنا وسنة، وما كل هذه الرخص في زماننا في إطار النظرة المقاصدية إلى الأدلة من الوحيين داخل أصول مذهبنا المالكي أصالة منفتحين على غيره من المذاهب السنية، وما كل هذا إلا اجتهاد، وكل إنسان يُؤخذ منه ويرد، والكمال لله سبحانه والعصمة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإن كان ما ذهبت إليه صوابا فهو محض توفيق الله تعالى، وإن كانت اجتهاداتي وأجوبتي جانبت الصواب فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله وأتوب إليه... س 4: هل هناك وقت توقيفي لرمي الجمار عليه الدليل من القرآن الكريم والسنة المطهرة أو الإجماع؟